أحمد عبد الباقي
44
سامرا
ملك غدا جار الخلافة منكم * واللّه قد أوصى بحفظ الجار يا رب فتنة أمة قد بزها * جبارها في طاعة الجبار جالت بخيذر جولة المقدار * فأحله الطغيان دار بوار كم نعمة للّه كانت عنده * فكأنها في غربة وأسار ثم يقول : مكرا بنى ركنيه الا انه * وطد الأساس على شفيرهار حتى إذا ما اللّه شق ضميره * عن مستكن الكفر والاصرار ويقول : ما زال سر الكفر بين ضلوعه * حتى اصطلى سر الزناد الوارى نارا يساور جسمه من حرها * لهب كما عصفرت شق ازار طارت لها شعل يهدم لفحها * أركانه هدما بغير غبار مشبوبة رفعت لأعظم مشرك * ما كان يدفع ضوءها للسارى فصلن منه كل مجمع مفصل * وفعلن فاقرة بكل فقار صلى لها حيا وكان وقودها * ميتا ويدخلها في الفجار وكذلك أهل النار في الدنيا هم * يوم القيامة جل أهل النار خاتمة : مما يلفت النظر في محاكمة الافشين عدم سماع شهادة واجن الأشر وسني الذي يعتبر الشاهد الأصلي على محاولة الافشين الخروج على الخليفة والفتك بكبار القواد ، والتي بموجبها أمر المعتصم باللّه بحبسه . كما أن ما أدلى به هذا الشاهد لم يسأل عنه الافشين ، ولم يسأل كذلك عن مواطأته بابك ، ومساعدته منكجور . ولا ندري